محمد الكرمي

437

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

المنهى عنه تنزل درجته مع حفظ ملاك مرغوبيته ومحبوبيته وتماميته كما سبق في مثل الصلاة في الحمام فلا يدخل في عنوان هذا البحث أصلا للقطع والاجماع على أنه لا يفسد عبادة ولا معاملة ( ومعه ) اى مع عمومية الملاك للتنزيهي بالمعنى الذي عرفته ( لا وجه لتخصيص العنوان ) اى عنوان البحث بالنهى التحريمى ( واختصاص عموم ملاكه ) اى ملاك البحث وهو ظهور المنافاة بين كون الشئ منهيا عنه وبين وقوعه مع ذلك صحيحا أو مطلوبا ( بالعبادات ) اى ان العبادات هي التي يتنافى فيها كونها منهيا عنها ووقوعها مع ذلك صحيحة أو مطلوبة واما المعاملات فلا لزوم فيها لتنافي كونها منهيا عنها ووقوعها مع ذلك صحيحة إذ لا مانع من وقوعها صحيحة مع كونها منهيا عنها بخلاف العبادة ( لا يوجب التخصيص ) اى تخصيص عنوان البحث ( به ) اى بالتحريمى من النواهي لأنه يكفى في عموم ملاك البحث ان يكون في المباحث ما هو ماش مع هذه العمومية كتفا لكتف ولا يشترط أن تكون كافة مندرجات البحث داخلة في العموم المزبور فيكفي في عقد عنوان المسألة على نحو العموم كون العبادات في ضمن محتوياتها مماشية لهذا العموم كتفا لكتف ولا يضرّ به انقطاع المعاملات عن سعة دائرة هذا العموم ( كما لا يخفى كما لا وجه لتخصيصه ) اى النهي في عنوان المسألة ( بالنفسي فيعمّ الغيري ) أيضا ( إذا كان ) نهيا ( أصليا ) اى مفادا بمباشرة المفيد له لا مستفادا بتبع استفادة غيره ( واما إذا كان ) النهى ( تبعيا ) اى انما استفيد بلزومه لاستفادة الغير نظير استفادة النهى عن الضد تبعا لما يفيده الامر بالشئ فالمفاد مباشرة هو كون الشئ مأمورا به وبالتبع يستفاد النهى عن ضد هذا المأمور به ان قلنا إن الامر بالشئ يقتضى النهي عن ضده ( فهو ) اى مثل هذا النهى ( وان كان خارجا عن محل البحث ) الذي بأيدينا ( لما عرفت انه ) اى البحث الذي نحن في صدده ( في دلالة النهى ) نفسه على الفساد وهذه